Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 14, hlm. 172

  1. تفسير سورة النحل
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون (٨)﴾.

تكونوا بالغيه إلا بشقِّ قُوَى أنفسِكم، وذَهَابِ شِقِّها الآخرِ. ويُحْكَى عن العربِ: خُذْ هذا الشِّقَّ. لشِقَّةِ الشاةِ، بالكسرِ. فأما في: شَقَقْتُ (¬١) عليك شَقًّا، فلم يُحْكَ فيه إلا النصبُ (¬٢).

وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن ربَّكم أيُّها الناسُ ذو رأفةٍ (¬٣) ورحمةٍ، ومن رحمتِه بكم خلَق لكم الأنعامَ لمنافِعِيكم ومصالحِكم، وخلَق السماواتِ والأرضَ أدلةً لكم على وحدانيةِ ربِّكم، ومعرفةِ إلهِكم، لتَشْكُروه على نِعَمِه عليكم، فيزيدَكم مِن فضلهِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وخلَق الخيلَ والبغالَ والحَميرَ لكم أيضًا لتركَبوها، ﴿وَزِينَةً﴾. يقولُ: وجعَلها لكم زينةً، تَتَزَينون بها، مع المنافعِ التي فيها لكم للركوبِ وغيرِ ذلك، ونُصِبَ الخيلُ والبغالُ، عطفًا على الهاءِ والألفِ في قولِه: ﴿خَلَقَهَا﴾. ونُصِبَ الزينةُ بفعل مضمرٍ على ما بَيَّنتُ، ولو لم يَكُنْ معها (¬٤)، واوٌ، وكان الكلامُ: لتركَبوها زينةً. كانت منصوبةً بالفعلِ الذي قبلَها، الذي هي به متصلةٌ، ولكنَّ دخولَ الواوِ آذَنَت بأن معها ضميرَ فعلٍ، وبانقطاعِها عن الفعلِ الذي قبلَها.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 172 (Shamela #7798, hlm. urut 9633)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.