واخْتَلفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فذُكِر عن أبي هريرةَ أنه قرَأه: (صَاعَ المَلِكِ) بغيرِ واوٍ، كأنه وجَّهه إلى الصاعِ الذي يُكالُ به الطعامُ (¬١).
وروى عن أبي رَجاءٍ، أنه قرأه: (صوْعَ الملكِ) (¬٢).
ورُوِى عن يحيى بن يعْمرَ أنه قرأه (صَوْعَ الملك) بالغينِ (¬٣)، كأنه وجَّهه إلى أنه مصدرٌ من قولِهم: صاغَ يَصُوغُ صوغًا.
وأما الذي عليه قرأةُ الأمصارِ: فـ ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾. وهى القراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ القراءةَ بخلافها؛ لإجماعِ الحُجَّةِ عليها.
والصُّواعُ هو الإناءُ الذي كان يوسُفُ يَكِيلُ به الطعامَ، وكذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في هذا الحرفِ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾. قال: كهيئةِ المَكُّوكِ. قال: وكان للعباسِ مثلُه في الجاهليةِ، يشْرَبُ فيه (¬٤).