سِقايةُ الملكِ فقَدْناها، ولا نَتَّهِمُ عليها غيرَكم. قالوا: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ (¬١).
وقولُه: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾. قد بيَّنا فيما مضى معنى العيرِ، وهو جمعٌ لا واحدَ له مِن لفظِه.
وحُكِى عن مجاهدٍ أن عِيرَ بني يعقوبَ كانت حميرًا.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾. قال: كانت حَميرًا (¬٢).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنى رجلٌ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾. قال: كانت العِيُر حميرًا (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (٧١) قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال بنو يعقوبَ لمَّا نُودُوا: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾. وأقْبلوا على المنادى ومن بحضرتهم يقولون لهم: ﴿مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾؟ ما الذي تفْقِدون
﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾. يقولُ: فقال لهم (¬٤) القومُ: نفْقِدُ مِشْربةَ الملكِ.