المَخَاصِيبُ (¬١)، وأما اليابساتُ فهن الجُدُوبُ المُحُولُ.
والعِجافُ (¬٢) جمعُ عَجِفٍ (¬٣)، وهى المَهازِيلُ.
وقولُه: ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: كى أَرْجِعَ إلى الناسِ فأُخْبِرَهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ليَعْلَموا تأويلَ ما سألْتُك عنه مِن الرؤيا.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال يوسُفُ لسائلِه (¬٤) عن رُؤْيا الملكِ: ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾. يقولُ: تَزْرَعون هذه السبعَ السنينَ كما كنتم تَزْرَعون سائرَ السنينَ قبلَها، على عادتِكم فيما مضَى.
والدأْبُ العادةُ، ومِن ذلك قولُ امرئِ القيسِ (¬٥):
كدأْبِك مِن أُمِّ الحُوَيْرِثِ قبلَها … وجارتِها أمِّ الرَّبابِ بمأْسَلِ
يعني: كعادتك منها.
وقولُه: ﴿فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾. وهذه (¬٦)