وامرأتان. كان صوابًا، كلُّ ذلك جائزٌ. ولو كان: [فرجلًا وامرأتين] (¬١). نصبًا، كان جائزًا، على تأويلِ: فإن لم يكونا رجلين فاسْتَشْهدوا رجلًا وامرأتين.
وقولُه: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾. يعنى: من العدولِ المُرتَضَى دِينُهم وصلاحُهم.
كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع في قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾. يقولُ: في الدَّينِ، ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ وذلك في الدَّينِ، ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ يقولُ: عدولٌ (¬٢).
وحدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾: أَمَرَ اللهُ أَن تُشْهدوا (¬٣) ذَوَى عدلٍ من رجالِكم (¬٤)، ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (¬٥).
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.
اختلفت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ أهلِ الحجازِ والمدينةِ وبعضُ أهلِ