إليها؛ لأنه كان عنها.
وقد تأوَّل ذلك على هذا الوجهِ بعضُ أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُويبرٍ، عن الضّحّاكِ قولَه: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾. قال: كلُّ سنبلةٍ أنبتتْ مائةَ حبةٍ، فهذا لمن أَنفقَ في سبيلِ الله، ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.
اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾؛ فقال بعضُهم: واللَّهُ يُضاعِفُ لمن يشاءُ مِن عبادِه أجرَ حسناتِه، بعدَ الذي أَعطى المنفِقَ في سبيلِه من التضعيفِ، على (¬٢) الواحدةِ سبعَمائةٍ، فأمَّا المنفِقُ في سبيلِه، فلا يَنْقُصُه (¬٣) وعدَه مِن تضعيفِ السبعِمائة بالواحدةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُويبرٍ، عن الضّحّاكِ، قال: هذا يضاعَفُ لمن أَنفَق في سبيلِ اللَّهِ - يعنِى السبعَمائة - ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٤).