إذا شاء طالَعَ مَسْجورةً … تَرَى حولَها النَّبعَ والسَّاسَما
سقَتها رواعدُ مِن صيِّفٍ … وإنْ من خريفٍ فلن يَعْدَما
فإذا كان ذلك الأغلبَ مِن معاني السَّجْرِ، وكان البحرُ غيرَ مُوقَدٍ اليومَ، وكان اللَّهُ تعالى ذكرُه قد وصَفَه بأنه مسجورٌ، فبطَل عنه (¬١) إحدى الصفتين، وهو الإيقادُ، صحَّت الصفةُ الأخرى التي هي له اليومَ، وهو الامتلاءُ؛ لأنه كلَّ وقتٍ مُمْتلئٌ.
وقيل: إن هذا البحرَ المسجورَ الذي أقْسَم به ربُّنا ﵎، بحرٌ في السماءِ تحتَ العرشِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ، عن عليٍّ: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾. قال: بحرٌ في السماءِ تحتَ العرشِ (¬٢).
قال: ثنا مِهْرانُ، قال: وسمِعْتُه أنا مِن إسماعيلَ.
قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو*: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾. قال: بحرٍ تحتَ العرشِ (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾. قال: بحرٌ