وقال آخرون: بل المسجورُ الذي قد ذهَب ماؤُه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾. قال: سَجْرُه حِينَ يَذْهَبُ مَاؤُه ويُفْجَرُ (¬١).
وقال آخرون: المسجورُ المحبوسُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾. يقولُ: المحبوسِ (¬٢).
وأولى الأقوالِ في ذلك عندي بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: والبحرِ المملوءِ المجموعِ ماؤُه بعضُه في بعضٍ، وذلك أن الأغلبَ مِن معاني السجرِ الإيقادُ، كما يقالُ: سَجَرْتُ التَّنُّورَ. بمعنى: أَوْقَدْتُ، أو الامتلاءُ على ما وصَفْتُ، كما قال لَبيدٌ (¬٣):
فتوسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعا … مَسْجُورةً مُتَجاورًا قُلَّامُها
وكما قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ العُكْليُّ (¬٤):