تحتَ العرشِ (¬١).
وقولُه: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إنَّ عذابَ ربِّك يا محمدُ لكائنٌ حالٌّ بالكافرين به يومَ القيامةِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾: وقَع (¬٢) القسمُ ههنا، ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ وذلك يومَ القيامةِ (¬٣).
وقولُه: ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾. يقولُ: ما لذلك العذابِ الواقعِ بالكافرين مِن دافعٍ يَدْفَعُه عنهم فيُنْقِذَهم منه إذا وقَع.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (١٠)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: إن عذابَ رَبِّكَ لَواقعٌ يومَ تمورُ السماءُ مورًا. فـ ﴿يَوْمَ﴾ مِن صلةِ ﴿لَوَاقِعٌ﴾.
ويعني بقولِه: ﴿تَمُورُ﴾: تَدورُ وتُكْفَأُ. وكان معمرُ بنُ المُثَنَّى (¬٤) يُنْشِدُ بيتَ الأعْشَى:
كأن مِشْيَتَها مِن بيتِ جارتِها … مَوْرُ السَّحابةِ (¬٥) لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ
فالمورُ على روايتِه: التَّكَفُّؤُ والتَّرَهْيُؤُ (¬٦) في المِشْيةِ. وأما غيرُه فإنه