في قولِه: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾. يقولُ: عابسون (¬١).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى وعبدُ الرحمنِ، قالا: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ في قولِه: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾. قال: ألم ترَ إلى الرأسِ المَشِيطِ قد بدتْ أسنانُه، وقَلَصت شفتاه (¬٢)؟
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ، قرَأ هذه الآيةَ: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ الآية. قال: ألم تَروْا إلى الرأسِ المَشِيطِ بالنارِ وقد قَلَصتْ شفتاه، وبدَتْ أسنانُه (¬٣)؟
حدثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾. قال: ألم ترَوْا إلى الغنمِ إذا مستِ النارُ وجوهَها كيف هي؟
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٠٥) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: يقالُ لهم: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾. يعني: آياتُ القرآنِ تُتْلى عليكم في الدنيا، ﴿فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾. وتَرَك ذكرَ "يقالُ" لدلالةِ الكلامِ عليه.