[﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾. يقولُ] (¬١): ومن خفَّتْ موازينُ حسناتِه، فرجَحَتْ بها موازينُ سيئاتِه، ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾. يقولُ: غَبَنوا أنفسَهم حظوظَها من رحمةِ اللهِ، ﴿فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾. يقولُ: هم في نارِ جهنمَ.
وقولُه: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾. يقولُ: تَسْفَعُ وجوهَهم النارُ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾. قال: تَنفَحُ (¬٢).
﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ والكُلوحُ: أن تتقلَّصَ الشفتانِ عن الأسنانِ حتى تبدوَ الأسنانُ، كما قال الأعشى (¬٣):
وله المُقْدَمُ لا مِثْلَ له … ساعَةَ الشَّدْقِ عَنِ النَّابِ كَلَحْ
فتأويلُ الكلامِ: يَسْفَعُ (¬٤) وجوهَهم لهبُ النارِ، فيُحْرِقُها، وهم فيها متقلِّصو الشفاهِ عن الأسنانِ، من إحراقِ النارِ وجوهَهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ