وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٢١٢ - سُرُح اليدين إِذَا تَرَفَّعَتِ الضّحى … هَدَج الثّفال بِحمْلِه المتَثَاقِل (¬٢)
وهذا البيت أيضًا (¬٣) لابن مقبل، استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الضُّحى" مؤنّثة؛ بدليل لحاق علامة التّأنيث لفعلها، قال: "وتصغيرها بِلَا هاء". قال (¬٤) أبو حاتم وغيره: "تركوا "الهاء" في التَّصغير؛ للفرق بين تصغير (¬٥) "ضُحى وضحوة". [قال أبو الحجّاج: وإنّما فعلوا هذا في هذا النّحو؛ لأنَّهم لا يستغنون عن العبارة عن هذه الأوقات. وقوله] (¬٦): "سُرُح اليدين": أَيْ؛ سريعة الوضع لهما، والرّفع؛ لخفّتها (¬٧) ونشاطها، يقال: ناقة سُرُح: أَيْ؛ سريعة المشي، أَوْ العدو، وكذلك. السُّرُوح (¬٨)، ويحتمل عندي