لعدمه فيها، أوْ لبخل أهليها. وذكر أبو طالب (¬١) في كتاب "الفاخر" أنّ رجلًا مرّ بالأحنف بن قيس، وهو يعالج قدرًا له يطبخها، فأنشد هذا البيت، فقيل ذلك للأحنف فقال ﵀: لو شاء لقال أحسن من ذلك] (¬٢) وفي ضدّ صِغَر القدر يقول أبو النّجم العجلي:
ضخم القدور واسع السرادق … عف الثياب طيب الخلائق
"ويتدسم": مجزوم؛ لأنّه جواب الشّرط، وكسر للقافية.
[قال أبو عليّ في "تذكرته": النّفي محمول على المعنى كأنه قال: لا يتدسم مَنْ يأتها، فلو لم يحمل على المعنى، لم يصح، لأنَّ الشَّرط لا يدخل عليه النّفي (¬٣)؛ لأنّ الشّرط ليس بخبر فيلحقه النفي، وكذلك الجزاء لا يلحقه نفي أيضًا، لأنَّ الجزاء متعلّق بالشّرط، ومعمول له، مع إن الشّرطيّة، فلا يصحّ أن يقع النفي على الشّرط، ولا على الجزاء، فلا بدّ لأجل ذلك أن تحمله على المعنى] (¬٤).