Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 429

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة نذر صوم جمعتين أو قال شهرين ولم ينذر التتابع

- ﵇ «وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ» إيجَابٌ لِلْوَفَاءِ بِهِ إذَا وَقَعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

[مَسْأَلَةٌ قَالَ عَلَيَّ لِلَّهِ تَعَالَى صَوْمُ يَوْمَ أُفِيقُ]

٧٨١ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ لِلَّهِ تَعَالَى صَوْمُ يَوْمَ أُفِيقُ، أَوْ قَالَ: يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ، أَوْ قَالَ يَوْمَ أَنْطَلِقُ مِنْ سِجْنِي، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا فَكَانَ مَا رَغِبَ فِيهِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا: لَمْ يَلْزَمْهُ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا قَضَاؤُهُ وَلَا صَوْمُ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مَا رَغِبَ فِيهِ لَيْلًا فَلَمْ يَكُنْ فِي يَوْمٍ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَلْتَزِمْهُ، وَإِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا يُمْكِنُهُ إحْدَاثُ صَوْمٍ لَمْ يُبَيِّتْهُ مِنْ اللَّيْلِ وَلَا تَقَدَّمَ إلْزَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ إيَّاهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ صِيَامُ يَوْمٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ - وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إنْ قَدِمَ نَهَارًا صَامَ بَقِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ قَدِمَ لَيْلًا صَامَ النَّاذِرُ غَدَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ

[مَسْأَلَةٌ قَالَ عَلَيَّ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَبَدًا]

٧٨٢ - مَسْأَلَةٌ: فَلَوْ قَالَ فِي كُلِّ ذَلِكَ: عَلَيَّ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَبَدًا فَإِنْ كَانَ لَيْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا قَدَّمْنَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ وَلَا يَلْزَمُ صِيَامُ اللَّيْلِ، لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، فَإِنْ كَانَ نَهَارًا لَزِمَهُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إذَا تَكَرَّرَ كَمَا نَذَرَهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَا نَذَرَ.

[مَسْأَلَةٌ أَفْطَرَ فِي صَوْمِ نَذْرٍ]

٧٨٣ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ أَفْطَرَ فِي صَوْمِ نَذْرٍ عَامِدًا أَوْ لِعُذْرٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَذَرَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَيَلْزَمُهُ، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْذِرْ الْقَضَاءَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْزَمَ مَا لَمْ يَنْذِرْهُ؛ إذْ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ نَصٌّ.

[مَسْأَلَةٌ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَيْنِ فَصَاعِدًا]

٧٨٤ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَيْنِ فَصَاعِدًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ مُتَفَرِّقًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا نَذَرَ.

[مَسْأَلَةٌ نَذَرَ صَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ قَالَ شَهْرٍ]

٧٨٥ - مَسْأَلَةٌ: فَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ قَالَ: شَهْرٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ إلَّا مُتَتَابِعًا وَلَا بُدَّ؛ فَإِنْ تَعَمَّدَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ فِطْرًا لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ: ابْتَدَأَهُ مِنْ أَوَّلِهِ لِأَنَّ اسْمَ الْجُمُعَةِ وَالشَّهْرِ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ لَا مُتَفَرِّقَةٍ، فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا نَذَرَ لَا مَا لَمْ يَنْذِرْ؛ فَإِنْ لَمْ يُتَابِعْ ذَلِكَ فَلَمْ يَأْتِ بِمَا نَذَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ.

[مَسْأَلَةٌ نَذَرَ صَوْمَ جُمُعَتَيْنِ أَوْ قَالَ شَهْرَيْنِ وَلَمْ يَنْذِرْ التَّتَابُعَ]

٧٨٦ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ جُمُعَتَيْنِ أَوْ قَالَ: شَهْرَيْنِ، وَلَمْ يَنْذِرْ التَّتَابُعَ فِي ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنْ يَصُومَ كُلَّ جُمُعَةٍ مُتَتَابِعَةٍ وَلَا بُدَّ، وَكُلُّ شَهْرٍ مُتَتَابِعًا وَلَا بُدَّ، وَلَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةِ، وَبَيْنَ الشَّهْرِ وَالشَّهْرِ لِمَا ذَكَرْنَا آنِفًا إلَّا أَنْ يَنْذِرَهُمَا مُتَتَابِعِينَ فَيَلْزَمُهُ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 429 (Shamela #767, hlm. urut 1668)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.