Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 430

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة نذر صوم سنة

ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ طَاعَةٌ زَائِدَةٌ.

[مَسْأَلَةٌ نَذْر صِيَام شَهْر فَصَامَ مَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ]

٧٨٧ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ صَامَ الشَّهْرَ مَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ لَزِمَهُ إتْمَامُهُ، فَإِنْ ابْتَدَأَ صِيَامَهُ بَعْدَ دُخُولِ الشَّهْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا مُتَّصِلَةٌ وَلَا بُدَّ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ» وَأَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ يَوْمٍ إلَّا بِنَصٍّ وَارِدٍ وَلَا نَصَّ فِي ذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَا نَذَرَ مِنْ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَطْ؛ فَإِنْ نَذَرَ نِصْفَ شَهْرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، لِأَنَّ كَسْرَ يَوْمٍ لَا يَلْزَمُهُ صِيَامُهُ لِمَنْ نَذَرَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْزَمَ يَوْمًا زَائِدًا لَمْ يُنْذَرْهُ.

[مَسْأَلَةٌ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ]

٧٨٨ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: يَصُومُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا لَا يَعُدُّ فِيهَا رَمَضَانَ، وَلَا يَوْمَ الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَلَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَفِي هَذَا عِنْدَنَا نَظَرٌ وَالْوَاجِبُ عِنْدَنَا أَنْ لَا يَلْزَمَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْفُتْيَا إلْزَامٌ لَهُ مَا لَمْ يَنْذِرْهُ؛ لِأَنَّ اسْمَ سَنَةٍ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مُتَّصِلَةٍ لَا مُبَدَّدَةٍ، وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ كَمَا نَذَرَهُ؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْزَمَ مَا لَمْ يَلْتَزِمْهُ وَلَا نَذَرَهُ، وَلَا أَنْ يَلْتَزِمَ مَا لَمْ يُمْكِنْ، وَمَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وَمَنْ ادَّعَى هَاهُنَا إجْمَاعًا فَقَدْ كَذَبَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ فِي ذَلِكَ بِرِوَايَةٍ عَنْ صَاحِبٍ أَصْلًا، وَلَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا عَنْ تَابِعٍ. وَقَدْ قَالَ فِيهَا أَبُو حَنِيفَةَ يُفْطِرُ فِيهَا يَوْمَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ يَقْضِيهَا. وَقَالَ زُفَرُ: يُفْطِرُ الْأَيَّامَ الْمَذْكُورَةَ، وَلَا يَقْضِيهَا. وَقَالَ مَالِكٌ: يَصُومُ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ الْمَذْكُورَةَ، وَلَا يَقْضِي رَمَضَانَ، وَلَا الْأَيَّامَ الْمَذْكُورَةَ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ قَضَاءَهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: يَصُومُ وَيَقْضِي رَمَضَانَ وَيَوْمَيْنِ مَكَانَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَيَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. [قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَهَذِهِ الْأَقْوَالُ إمَّا مُوجِبَةٌ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَنْذِرْهُ وَلَا الْتَزَمَهُ، وَإِمَّا مُسْقِطَةٌ عَنْهُ مَا نَذَرَ] .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 430 (Shamela #767, hlm. urut 1669)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.