Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 38

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٢٥] ويقولون: امتلأت بطنه، فيؤنثون البطن، وهو مذكر في كلام العرب، بدليل قول الشاعر:

وَمن تَأَول لَهُ فِيهِ جعل أسود هَاهُنَا من قبيل الْوَصْف الْمَحْض الَّذِي تأنيثه سَوْدَاء، وَأخرجه عَن حيّز أفعل الَّذِي للتفضيل وَالتَّرْجِيح بَين الْأَشْيَاء، وَيكون على هَذَا التَّأْوِيل قد تمّ الْكَلَام وكملت الْحجَّة فِي قَوْله: لأَنْت أسود فِي عَيْني وَتَكون من الَّتِي فِي قَوْله: من الظُّلم لتبيين جنس السوَاد لَا أَنَّهَا صلَة أسود، وَمعنى قَوْله: بَيَاضًا لَا بَيَاض لَهُ، أَي مَا لَهُ نور وَلَا عَلَيْهِ طلاوة.

وَذكر شَيخنَا أَبُو الْقَاسِم الْفضل بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ ﵀، أَنَّك إِذا قلت: مَا أسود زيدا، وَمَا أسمر عمرا وَمَا أصفر هَذَا الطَّائِر، وَمَا أَبيض هَذِه الْحَمَامَة، وَمَا أَحْمَر هَذَا الْفرس فَسدتْ كل مَسْأَلَة مِنْهَا من وَجه، وَصحت من وَجه، فتفسد جَمِيعهَا إِذا أردْت بهَا التَّعَجُّب من الألوان، وَتَصِح كلهَا إِذا أردْت بهَا التَّعَجُّب من سؤدد زيد وَمن سمر عَمْرو، وَمن صفير الطَّائِر، وَمن كَثْرَة بيض الْحَمَامَة، وَمن حمر الْفرس، وَهُوَ أَن ينتن فوه من البشم.

[٢٥] وَيَقُولُونَ: امْتَلَأت بَطْنه، فيؤنثون الْبَطن، وَهُوَ مُذَكّر فِي كَلَام الْعَرَب، بِدَلِيل قَول الشَّاعِر:

(فَإنَّك إِن أَعْطَيْت بَطْنك سؤله ... وفرجك، نالا مُنْتَهى الذَّم أجمعا)

وَأما قَول الشَّاعِر:

(فَإِن كلابا هَذِه عشر أبطن ... وَأَنت بري من قبائلها الْعشْر)

فَإِنَّهُ عني بالبطن الْقَبِيلَة فأنثه على معنى تأنيثها، كَمَا ورد فِي الْقُرْآن: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ ، فأنث الْمثل وَهُوَ مُذَكّر لما كَانَ بِمَعْنى الْحَسَنَة.

وَنَظِير

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 38 (Shamela #6920, hlm. urut 31)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.