Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 39

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٢٦] ويقولون: فعلته لإحازة الأجر، والصواب أن يقال: لحيازة الأجر، بدليل أن الفعل المشتق منه حاز، ولو كانت الهمزة أصلا في المصدر لالتحقت بالفعل المشتق منه، كما تلتحق بأراد المشتق من الإرادة، بأصاب المتفرع من الإصابة.

تأنيثهم الْبَطن وَهُوَ مُذَكّر تأنيثهم الْألف أَيْضا فِي الْعدَد.

فَيَقُولُونَ: قبضت ألفا تَامَّة، وَالصَّوَاب أَن يذكر فَيُقَال: ألف تَامّ، كَمَا قَالَت الْعَرَب فِي مَعْنَاهُ: ألف صتم وَألف أَقرع، وَالدَّلِيل على تذكير الْألف قَوْله تَعَالَى: ﴿يمددكم ربكُم بِخَمْسَة آلَاف﴾ وَالْهَاء فِي بَاب الْعدَد تلْحق بالمذكر وتحذف من الْمُؤَنَّث، وَأما قَوْلهم: هَذِه ألف دِرْهَم، فَلَا يشْهد ذَلِك بتأنيث الْألف لِأَن الْإِشَارَة وَقعت على الدَّرَاهِم وَهِي مُؤَنّثَة، فَكَانَ تَقْدِير الْكَلَام: هَذِه الدَّرَاهِم ألف.

[٢٦] وَيَقُولُونَ: فعلته لإحازة الْأجر، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: لحيازة الْأجر، بِدَلِيل أَن الْفِعْل الْمُشْتَقّ مِنْهُ حَاز، وَلَو كَانَت الْهمزَة أصلا فِي الْمصدر لالتحقت بِالْفِعْلِ الْمُشْتَقّ مِنْهُ، كَمَا تلتحق بأراد الْمُشْتَقّ من الْإِرَادَة، بأصاب المتفرع من الْإِصَابَة.

فَلَمَّا قيل فِي الْفِعْل: حَاز، علم أَن مصدره الْحِيَازَة مثل خاط الثَّوْب خياطَة وصاغ الْخَاتم صياغة وحاد عَن الْحَرْب حيادة.

وَحكى الْأَصْمَعِي قَالَ: سَأَلت بعض الْأَعْرَاب عَن نَاقَته فَأَنْشد:

(كَانَت تقيد حنت تنزل منزلا ... فاليوم صَار لَهَا الكلال قيودا)

(لن تَسْتَطِيع عَن الْقَضَاء حيادة ... وَعَن الْمنية أَن تصيب محيدا)

(الْقَوْم كالعيدان يفضل بَعضهم ... بَعْضًا كَذَاك يفوق عود عودا)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 39 (Shamela #6920, hlm. urut 32)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.