Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 18

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٨] ويقولون إذا أصبحوا: سهرنا البارحة وسرينا البارحة، والاختيار في كلام العرب على ما حكاه ثعلب أن يقال: مذ لدن الصبح، إلى أن تزول الشمس: سرينا الليلة، وفيما بعد الزوال إلى آخر النهار: سهرنا البارحة، ويتفرع على هذا أنهم يقولون مذ إنتصاف الليل إلى وقت الزوال: صبحت بخير، وكيف أصبحت ويقولون إذا زالت الشمس إلى أن ينتصف الليل: مسيت بخير، وكيف أمسيت وجاء في الأخبار المأثورة أن النبي ﷺ كان إذا انفتل من صلاة الصبح، قال لأصحابه: هل فيكم من رأى رؤيا في ليلته وقد ضرب المثل في المتشابهين فقيل: ما أشبه الليلة بالبارحة، كما قال طرفة:

والودك.

وَفِي أَمْثَال الْعَرَب: استاهلي اهالتي وأحسني إنالتي، أَي خذي صفو طعمتي، وأحسني الْقيام بخدمتي.

[٨] وَيَقُولُونَ إِذا أَصْبحُوا: سهرنا البارحة وسرينا البارحة، وَالِاخْتِيَار فِي كَلَام الْعَرَب على مَا حَكَاهُ ثَعْلَب أَن يُقَال: مذ لدن الصُّبْح، إِلَى أَن تَزُول الشَّمْس: سرينا اللَّيْلَة، وَفِيمَا بعد الزَّوَال إِلَى آخر النَّهَار: سهرنا البارحة، وَيتَفَرَّع على هَذَا أَنهم يَقُولُونَ مذ إنتصاف اللَّيْل إِلَى وَقت الزَّوَال: صبحت بِخَير، وَكَيف أَصبَحت وَيَقُولُونَ إِذا زَالَت الشَّمْس إِلَى أَن ينتصف اللَّيْل: مسيت بِخَير، وَكَيف أمسيت وَجَاء فِي الْأَخْبَار المأثورة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا انْفَتَلَ من صَلَاة الصُّبْح، قَالَ لأَصْحَابه: هَل فِيكُم من رأى رُؤْيا فِي ليلته وَقد ضرب الْمثل فِي المتشابهين فَقيل: مَا أشبه اللَّيْلَة بالبارحة، كَمَا قَالَ طرفَة:

(كل خَلِيل كنت خاللته ... لَا ترك الله لَهُ واضحه)

(كلهم أروغ من ثَعْلَب ... مَا أشبه اللَّيْلَة بالبارحة)

وَمعنى قَوْله: لَا ترك الله لَهُ وَاضِحَة، أَي لَا أبقى الله لَهُ شَيْئا.

وَقيل: بل أَرَادَ بِهِ المَال الظَّاهِر.

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْأَجَل الأوحد أَبُو مُحَمَّد ﵀: وَقد خَالَفت الْعَرَب بَين أَلْفَاظ متفقه الْمعَانِي لاخْتِلَاف الْأَزْمِنَة وَقصرت أَسمَاء الْأَشْيَاء على وَقت دون وَقت، كَمَا سمت شرب الْغَدَاة صَبُوحًا، وَشرب العشية غبوقاً، وَشرب نصف النَّهَار قيلاً، وَشرب أول اللَّيْل فَحْمَة، وَشرب السحر جاشرية.

وكما قَالُوا: أَن السراب لَا يكون إِلَّا نصف النَّهَار، والفيء لَا يكون إِلَّا بعد الزَّوَال.

والمقيل: الاسْتِرَاحَة وَقت الهاجرة، والسمر حَدِيث اللَّيْل خَاصَّة، والطروق الْإِتْيَان لَيْلًا فِي قَول أَكْثَرهم، والإدلاج بِإِسْكَان الدَّال سير أول اللَّيْل والادلاج بِالتَّشْدِيدِ سير آخِره، والتأويب سير النَّهَار وَحده والسرى، سير اللَّيْل خَاصَّة، والمشرقة والشرقة لَا تكون إِلَّا فِي

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 18 (Shamela #6920, hlm. urut 11)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.