Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 19

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٩] ومن أوهامهم أيضا في هذا الفن قولهم: لا أكلمه قط وهو من أفحش الخطأ لتعارض معانيه وتناقض الكلام فيه وذاك أن العرب تستعمل لفظة قط فيما مضى

الشتَاء فَإِن عَارض معَارض بقوله سُبْحَانَهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ فَالْجَوَاب عَنهُ أَن المُرَاد بِذكر اللَّيْل الْإِخْبَار بِأَن الْإِسْرَاء وَقع بعد توسطه، كَمَا يُقَال: جَاءَ فلَان البارحة بلَيْل، إِذا جَاءَ بعد أَن مضى قطع مِنْهُ.

وَمِمَّا يَنْتَظِم فِي هَذَا السمط قَوْلهم: ظلّ يفعل كَذَا وَكَذَا، إِذا فعله نَهَارا، وَبَات يفعل كَذَا وَكَذَا، إِذا فعله لَيْلًا، وغور الْمُسَافِر، إِذا نزل وَقت القائلة، وعرس الساري، إِذا نزل فِي آخر اللَّيْل للاستراحة، ونفشت السَّائِمَة فِي الزَّرْع، إِذا رعته بِاللَّيْلِ، وتهجد الْمُصَلِّي، إِذا تنفل فِي ظلّ اللَّيْل.

وكتسميتهم الشَّمْس فِي وَقت ارتفاعها: الغزالة، وَعند غُرُوبهَا: الجونة حَتَّى امْتَنعُوا أَن يَقُولُوا: طلعت الجونة كَمَا لم يسمع عَنْهُم غربت الغزالة.

وأنشدت ليوسف الْجَوْهَرِي الْبَغْدَادِيّ:

(وإدا الغزالة فِي السَّمَاء ترفعت ... وبدا النَّهَار لوقته يترجل)

(أبدت لقرن الشَّمْس وَجها مثله ... تلقى السَّمَاء بِمثل مَا تسْتَقْبل)

[٩] وَمن أوهامهم أَيْضا فِي هَذَا الْفَنّ قَوْلهم: لَا ُأكَلِّمهُ قطّ وَهُوَ من أفحش الْخَطَأ لتعارض مَعَانِيه وتناقض الْكَلَام فِيهِ وَذَاكَ أَن الْعَرَب تسْتَعْمل لَفْظَة قطّ فِيمَا مضى

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 19 (Shamela #6920, hlm. urut 12)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.