Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 17

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٧] ويقولون: فلان يستأهل الإكرام وهو مستأهل للأنعام، ولم تسمع هاتان اللفظتان في كلام العرب، ولا صوبهما أحد من أعلام الأدب، ووجه الكلام أن يقال: فلان يستحق التكرمة، وهو أهل للمكرمة، فأما قول الشاعر:

أَرَادَ أَن التصغير قد يَقع من فرط الْمحبَّة ولطف الْمنزلَة كَمَا يُقَال: يَا بنيّ وَيَا أخي.

وَقَوله: إِذا مَا حب شَيْء يَعْنِي بِهِ أحب لِأَنَّهُ يُقَال: أحب الشَّيْء وحبه بِمَعْنى، كَمَا جَاءَ فِي الْمثل السائر: من حب طب، إِلَّا أَنهم اخْتَارُوا أَن بنوا الْفَاعِل من لَفْظَة احب وبنوا الْمَفْعُول من لَفْظَة حب فَقَالُوا للْفَاعِل: محب وللمفعول مَحْبُوب، ليعادلوا بَين اللفظتين فِي الِاشْتِقَاق مِنْهُمَا والتفريع عَنْهُمَا، على أَنه قد سمع فِي المحبوب محب، وَعَلِيهِ قَول عنترة:

(وَلَقَد نزلت فَلَا تظني غَيره ... مني بِمَنْزِلَة الْمُحب المكرم)

[٧] وَيَقُولُونَ: فلَان يستأهل الْإِكْرَام وَهُوَ مستأهل للأنعام، وَلم تسمع هَاتَانِ اللفظتان فِي كَلَام الْعَرَب، وَلَا صوبهما أحد من أَعْلَام الْأَدَب، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: فلَان يسْتَحق التكرمة، وَهُوَ أهل للمكرمة، فَأَما قَول الشَّاعِر:

(لَا بل كلي يَا ميّ واستاهلي ... إِن الَّذِي أنفقت من ماليه)

فَإِنَّهُ عَنى بِلَفْظَة استاهلي، أَي اتخذي الإهالة، وَهِي مَا يؤتدم بِهِ من السّمن

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 17 (Shamela #6920, hlm. urut 10)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.