كتاب الأَيْمان
الأَصْلُ فى مَشْرُوعِيَّتها وثبوتِ حُكْمِها، الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجماعُ. أمَّا الكتابُ، فقولُ اللَّه سُبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (١). الآية، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (٢). وأمرَ نبيَّه ﷺ بالحَلِفِ فى ثلَاثةِ مواضِعَ، فقال: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِى وَرَبِّى إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (٤). والثالث: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ﴾ (٥). وأمَّا السنَّةُ: فقولُ النَّبِىِّ ﷺ: "إنِّى وَاللَّهِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أوتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُهَا". مُتَّفَقٌ عليه (٦). وكان أكثرُ قَسَمِ رسولِ اللَّه ﷺ: "وَمُصَرِّفِ القُلُوبِ، ومُقَلِّبِ الْقُلُوب" (٧). ثَبَت هذا عن رسولِ اللَّه ﷺ، فى آىٍ وأخْبارٍ سِوَى هذَيْن كثيرٍ. وأَجْمَعَت الأُمَّةُ على مَشْرُوعِيَّةِ اليمينِ، وثُبوتِ أحْكامِها. ووَضْعُها فى الأصْلِ لتَوْكيدِ المَحْلوفِ عليه.