Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 69

  1. كتاب الجهاد
  2. ١٦٣٩ - مسألة؛ قال: (ومن قتل منا أحدا منهم مقبلا على القتال، فله سلبه غير مخموس، قال ذلك الإمام أو لم يقل)
  3. الفصل الخامس

أبو ثَوْرٍ، وداودُ، وابنُ المُنْذِر: السَّلَبُ لكلِّ قاتلٍ؛ لعُمومِ الخَبَرِ، واحْتِجاجًا بحديثِ سَلَمَةَ هذا. ولَنا، أنَّ ابنَ مسعودٍ ذَفَّفَ على أبى جَهْلٍ، فلم يُعْطِه النَّبِىُّ ﷺ سَلَبهُ، وأمَرَ بقَتْلِ عُقْبَةَ بن أبى (٣١) مُعَيْط والنَّضْرِ بن الحارِث صَبْرًا، ولم يُعْطِ سَلَبَهما مَن قَتَلَهُما، وقتل بنى قُرَيْظَةَ صَبْرًا (٣٢)، فلم يُعْطِ مَن قتلَهُم أسْلابَهُم، وإنَّما أعْطَى السَّلَبَ مَنْ قتلَ مُبارِزًا، أو كفَى المسلمينَ شرَّه، وغرَّر فى قَتْلِه، والمُنْهَزِمُ بعدَ انْقِضاءِ الحَرْبِ، قد كفَى المسلمين شَرَّ نَفْسِه، ولم يُغَرِّرْ قاتلُه بنَفْسِه فى قَتْلِه، فلم يسْتَحِقَّ سَلَبَهُ كالأسيرِ. وأما الذى قَتَلَه سَلَمَةُ، فكان مُتحيِّزًا إلى فِئَةٍ. وكذلك مَنْ قُتِلَ حالَ قيامِ الحَرْبِ، فإنَّه وإنْ (٣٣) كان مُنْهَزِمًا فهو مُتَحَيِّزٌ إلى فِئَةٍ، وراجعٌ إلى القتالِ، فأشْبَهَ الكارَّ، فإنَّ القتالَ فرٌّ وكَرٌّ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه لا يُشْتَرَطُ فى اسْتِحْقاقِ السَّلَبِ أنْ تكونَ المُبارَزَةُ بإذْنِ الأميرِ؛ لأنَّ كلَّ مَنْ قُضِىَ له بالسَّلَبِ فى عصرِ النَّبِىِّ ﷺ، ليس فيهم مَنْ نُقِلَ إلينا أنَّه أُذِنَ له فى المُبارَزَةِ، مع أنَّ عُمومَ الخبرِ يقْتَضِى اسْتِحْقاقَ السَّلَبِ لكلِّ قاتلٍ، إلَّا مَنْ خَصَّه الدَّليلُ.

الفصل الخامس: أنَّ السَّلَبَ لا يُخَمَّسُ. رُوِىَ ذلك عن سَعْدٍ بن أبى وَقَّاص. وبه قال الشافِعِىُّ، وابنُ المُنْذِرِ، وابنُ جرير. وقال ابنُ عباس: يُخَمَّسُ (٣٤). وبه قال الأوْزَاعِىُّ، ومَكْحولٌ؛ لعمومِ قولِه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٣٥). وقال إسحاقُ: إن اسْتَكْثَرَ الإمامُ السَّلَبَ خمَّسَهُ، وذلك إليه؛ لما رَوَى ابنُ سِيرينَ، أنَّ الْبَراءَ بنَ مالِك بارَزَ مَرْزُبانَ الزَّأْرة بالبَحْرَيْن، فَطَعَنَه فَدقَّ صُلْبَه، وأخَذَ سِوَارَيْهِ وسَلَبَه، فلمَّا صلّى عمرُ الظُّهْرَ، أتَى أبا طَلْحَةَ فى دارِه، فقال: إنَّا كُنَّا لا

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 69 (Shamela #6910, hlm. urut 6757)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.