Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 68

  1. كتاب الجهاد
  2. ١٦٣٩ - مسألة؛ قال: (ومن قتل منا أحدا منهم مقبلا على القتال، فله سلبه غير مخموس، قال ذلك الإمام أو لم يقل)
  3. الفصل الرابع

فِداءَهم، وكان فِداؤُهم غَنِيمةً. ولأنَّ النَّبِىَّ ﷺ إنَّما جَعَلَ السَّلَبَ للقاتِلِ، وليس الآسِرُ بقاتلٍ، ولأنَّ الإمامَ مُخَيَّرٌ فى الأسْرَى، ولو كان لمن أسرَه، كان أمْرُه إليه دونَ الإِمام. الرابع، أنْ يُغَرِّرَ بنفسِه فى قَتْلِه، فأمَّا إنْ رماه بسَهْمٍ من صَفِّ المسلمين فقَتَلَه، فلا سَلَبَ له. قال أحمد: السَّلَبُ للقاتلِ، إنَّما هو فى المُبارَزَةِ، لا يكونُ فى الهَزِيمةِ. وإنْ حملَ جماعَةٌ من المسلمين على واحدٍ فقَتلُوهُ (٢٧)، فالسَّلَبُ فى الغنيمةِ؛ لأنَّهم لم يُغرِّروُا بأنْفُسِهم فى قَتْلِه. وإن اشْتَرَكَ فى قتْلِه اثنان، فظاهِرُ كلامِ أحمد أنَّ سَلَبَهُ غنيمةٌ، فإنَّه قال، فى روايَةِ حَرْبٍ: له السَّلَبُ إذا انْفَردَ بقَتْلِه. وحكَى أبو الخَطَّاب، عن القاضِى، أنَّهُما يشْترِكان فى سَلَبِه؛ لقولِه: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ". وهذا يتناوَلُ الواحِدَ والجماعةَ، ولأنَّهما اشْتَرَكا فى السَّبَبِ، فاشتركا فى السَّلَبِ. ولَنا، أنَّ السَّلَبَ إنَّما يُسْتَحَقُّ بالتَّغْرِيرِ فى قَتْلِه، ولا يحْصُلُ ذلك بقَتْلِ الاثْنَيْن، فلم يُسْتَحَقَّ به السَّلَبُ، كما لو قَتَلَه جماعةٌ، ولم يبْلُغْنا أنَّ النَّبِىَّ ﷺ شَرَّكَ بين اثنين فى سَلَبٍ (٢٨). فإن اشْتَرَك اثنان فى ضَرْبِه، وكان أحدُهما أبلغَ فى قَتْلِه من الآخرِ، فالسَّلَبُ له؛ لأنَّ أبا جَهْلٍ ضَرَبَه مُعاذُ بنُ عمْرٍو بن الجَمُوحِ، ومعاذُ بن عَفْراءَ، وأتيا النَّبِىَّ ﷺ فأخْبَرَاه، فقال: "كِلَاكُما قَتَلَهُ". وقَضَى بسَلَبِه لمُعاذ بن عمرٍو بن الجَمُوحِ. وإن انهزَمَ الكُفَّارُ كلُّهم، فأدْرَكَ إنسانٌ مُنْهزِمًا منهم (٢٩)، فقتَلَه، فلا سَلَبَ له؛ لأنَّه لم يُغَرِّرْ فى قَتْلِه. وإنْ كانت الحَرْبُ قائمةً، فانْهزَمَ أحدُهم، فقتَلَه إنسانٌ، فسَلَبُه لقاتِلِه؛ لأنَّ الحرْبَ فَرٌّ وكَرٌّ، وقد قتلَ سَلَمَةُ بنُ الأكْوعِ طَلِيعةً للكُفَّار وهو مُنْهَزِمٌ، فقال النَّبِىُّ ﷺ: "مَنْ قَتَلَهُ؟ ". قالوا: سَلَمةُ بنُ الأكْوعِ. قال: "لَهُ سَلَبُهُ أجْمَعُ" (٣٠). وبهذا قال الشافِعِىُّ. وقال

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 68 (Shamela #6910, hlm. urut 6756)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.