Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 263

  1. فمن ذلك

النَّوْع الأول

من الْأَدِلَّة على نبوة مُحَمَّد ﷺ

إِخْبَار الْأَنْبِيَاء بِهِ قبله

وَإِنَّمَا قدمنَا هَذَا النَّوْع وَإِن كَانَ غَيره أولى بالتقديم لكَون الْأَنْبِيَاء الخبيرين بعلاماته متقدمين عَلَيْهِ فِي الزَّمَان وَلكَون هَذِه البشائر كَانَت مَعْرُوفَة قبل مَجِيئه وَلكَون السَّائِل الَّذِي كتبنَا هَذَا الْكتاب جَوَابه لم يطْلب منا بجهله إِلَّا الإستدلال بِمَا جَاءَ فِي كتب الْأَنْبِيَاء وليكون هَذَا الْبَاب مؤنسا لَهُ وباعثا على النّظر فِيمَا بعده ولتعلم أَن الإستدلال بِهَذَا النَّوْع لَا ينْتَفع بِهِ إِلَّا من صدق بِتِلْكَ الْكتب وتواترت عِنْده

وَمن خلى عَن شَيْء من ذَلِك لَا ينْتَفع بِشَيْء مِنْهَا وَلَا يسْتَدلّ بهَا عَلَيْهِ وَأما مَا بعد هَذَا النَّوْع فيستدل بِهِ على كل من أنكر نبوته من سَائِر الْفرق فَأَما هَذَا النَّوْع فَإِنَّمَا هُوَ حجَّة على الْيَهُود وَالنَّصَارَى لإدعائهم أَن تِلْكَ الْكتب تَوَاتَرَتْ عِنْدهم

وَهَذَا النَّوْع عندنَا على التَّحْقِيق إِنَّمَا هُوَ دَاخل فِي بَاب الإلزامات لَهُم ليظْهر عنادهم وإفحامهم ثمَّ لتعلم أَنا إِنَّمَا نذْكر أَخْبَار الْأَنْبِيَاء المبشرة بنبوة مُحَمَّد ﷺ من كتبهمْ الَّتِي بِأَيْدِيهِم وعَلى مَا ترجمها مترجموهم من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان

فَمن ذَلِك

مَا جَاءَ فِي التَّوْرَاة أَن الله قَالَ لمُوسَى بن عمرَان إِنِّي أقيم لبني إِسْرَائِيل من إِخْوَتهم نَبِي مثلك أجعَل كَلَامي على فِيهِ فَمن عَصَاهُ انتقمت مِنْهُ

فَإِن قلت إِن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ يشوع بن نون قُلْنَا لَا

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 263 (Shamela #6517, hlm. urut 210)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.