فصل فيما يفسد الصلاة المفسدُ للصّلاة نوعان: فعليّ، وقولي (¬١).
أما الفعليُّ: إذا أحدث في صلاته من بولٍ، أو غائطٍ، أو ريحٍ، أو رُعافٍ متعمداً فسدت صلاته (¬٢).
وإنْ لم يتعمّد وسبقه الحدث: إن كان الحدثُ مُوجباً للغُسل كذلك (¬٣).
وإنْ كان مُوجباً للوضوء فإنْ كان بفعل الآدميِّ فكذلك (¬٤).
وإنْ لم يكن بفعل الآدمي لا تفسد الصلاة، بل يتوضّأ ويبني (¬٥).
وإذا كان على بدنه دُمَّلٌ أو جراحةٌ أو بَثرةٌ فغمزها بيده غمزاً فسال منه الدّم فسدت صلاته (¬٦).
وإن لم يغمزها ولكن انشقّت بإصابةِ اليد أو الثوب في الركوع، أو السجود، وسال منه الدم فسدت صلاته، وهو بمنزلة ما لو رماه إنسانٌ ببندقة أو حجر (¬٧).
(¬١) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٣٨٢، تبيين الحقائق ١/ ١٥٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٦١٣، الفتاوى الهندية ١/ ٩٨.
(¬٢) لانتقاض طهارته بهذه الأحداث.
(¬٣) فلا يبني كما لو نام في الصلاة فاحتلم؛ لأن الوضوء عمل يسير، والاغتسال عملٌ كثيرٌ فتعذر الإلحاق في موضع العفو.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٢٢، الهداية ١/ ٦٠، الاختيار ١/ ٦٣، العناية ١/ ٣٨٣، البحر الرائق ١/ ٣٩٠.
(¬٤) لأن من شروط البناء أن يكون الحدث سماوياً، وهو ما لا اختيار للعبد فيه ولا في سببه.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١٤٦، البناية ٢/ ٣٨٠، البحر الرائق ١/ ٣٩٠، الفتاوى الهندية ١/ ٩٤.
(¬٥) يُنظر: الصفحة رقم ٥٥٧ من هذا البحث.
(¬٦) لأنّه تعمّد الحدث، ويُنظر: الصفحة رقم ٥٥٧ من هذا البحث.
(¬٧) يُنظر: الصفحة رقم ٥٥٧ من هذا البحث.