هذا إذا كان الإمامُ في المسجد (¬١).
ولو كان الإمامُ هو المؤذّنُ فإنّه لا يقوم (¬٢) حتى (يجاوزهم) (¬٣) الإمام (¬٤)، وكلُّ صفٍّ جاوزهم الإمام قام أهلُ ذلك الصفّ (¬٥).
ولو دخل من جانبِ الصفوف لا يقومون حتى يبلغ القبلة (¬٦).
ولو أحدث المؤذّن في الإقامة فإنه يتمّها، ثم يذهب فيتوضأ ويُصلي، وكذلك في الأذان (¬٧).
وإذا أُغمي عليه في إقامته، أو مات فالمستحبُّ أن يبتدئ غيرُه الإقامةَ من أوّلها (¬٨). (طح) (¬٩)
ويُستحبُّ أن يكون المؤذّن صالحاً تقيّاً عالماً بالسنّة وأوقات الصلاة مواظباً على ذلك (¬١٠). (اخ) (¬١١)
* * * *
(¬١) ولم يذكر المؤلّف إن كان الإمام ليس معهم في المسجد، والحكم فيه أنّه يكره لهم أن يقوموا في الصف حتى يدخل الإمام لما روى البخاريُّ في صحيحه، [كتاب الأذان، باب متى يقوم الناس، إذا رأوا الإمام عند الإقامة]، (١/ ١٢٩:برقم ٦٣٧) عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني».
يُنظر: الأصل ١/ ١١٧، المبسوط ١/ ٣٩، بدائع الصنائع ١/ ٢٠٠، الاختيار ١/ ٤٤، مجمع الأنهر ١/ ٩١.
(¬٢) يعني الصف.
(¬٣) في (ب): يجاوز بهم.
(¬٤) إن جاء من ورائهم؛ لأن العادة كذلك في زمنهم، وصرّح به في بدائع الصنائع ١/ ٢٠١.
(¬٥) لأنه صار بحال لو اقتدوا به جاز؛ فصار في حقهم كأنه أخذه مكانه.
يُنظر: الأصل ١/ ١١٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٠١، المحيط البرهاني ١/ ٣٥٤، مجمع الأنهر ١/ ٩١.
(¬٦) لأنّ مقامه في المحراب هو الحال الذي لو اقتدوا به جاز، بخلاف ما لو قاموا وقد دخل من جانب الصفوف.
يُنظر: الأصل ١/ ١١٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٠١، المحيط البرهاني ١/ ٣٥٤، مجمع الأنهر ١/ ٩١.
(¬٧) يُنظر: الصفحة رقم ٣٤٧ من هذا البحث، والمؤلف هناك لم يذكر استحباب إتمامها إذا أحدث ثم الوضوء، بل أطلق، ووجه ما هنا: أن ابتداء الأذان والإقامة مع الحدث جائز، فالبناء أولى.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٤٩، العناية ١/ ٢٤٤، فتح القدير ١/ ٢٥٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٣.
(¬٨) يُنظر: الصفحة رقم ٣٤٧ من هذا البحث.
(¬٩) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤١٨، (تحقيق: محمد الغازي).
(¬١٠) يُنظر: الصفحة رقم ٣٤٤ من هذا البحث.
(¬١١) الاختيار ١/ ٤٤.