قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين فِي حَدِيث أبي سَلمَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا إِنِّي ذَاكر لَك أمرا فَلَا تعجلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك وَلم يقل فِي مجلسك فَدلَّ على أَن لَهَا الْخِيَار بعد الْمجْلس قَالَ أَبُو جَعْفَر يجوز أَن يكون كَذَلِك لِأَن النَّبِي ﷺ قد جعل لَهَا الْخِيَار فِي الْمجْلس وَبعده حَتَّى تشَاور أَبَوَيْهَا وَكَذَلِكَ يَقُول فِيمَن خير امراته فِي الْمجْلس وَبعده أَن لَهَا الْخِيَار
٩٣٠ - فِي الرُّجُوع عَن التَّمْلِيك
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا جعل أَمر امْرَأَته بِيَدِهَا وَقَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك فَهُوَ على الْمجْلس وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوع فِيهِ
وَلَو قَالَ لأَجْنَبِيّ طلق امْرَأَتي كَانَ على الْمجْلس وَبعده وَله أَن ينهاه
وَلَو قَالَ لَهُ طَلقهَا إِن شِئْت أَو قَالَ لَهَا أمرهَا بِيَدِك كَانَ على الْمجْلس وَلم يكن لَهُ الرُّجُوع فِيهِ
وقالزفر إِذا قَالَ لأَجْنَبِيّ طلق امْرَأَتي إِن شِئْت فَهُوَ على الْمجْلس وَبعده وَله أَن ينهاه قبل أَن تطلق
وَقَالَ مَالك إِذا قَالَ لأَجْنَبِيّ أَمر امْرَأَتي بِيَدِك فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِيهِ وَكَذَلِكَ الثَّوْريّ وَاللَّيْث
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا جعل أَمر امْرَأَته بِيَدِهَا فَلهُ أَن يرجع قبل أَن تَقول شَيْئا
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا ملك أمرهَا غَيرهَا فَهَذِهِ وكَالَة وَللزَّوْج أَن يرجع فِيهِ قبل أَن يوقعه وَمَتى أوقعه قبل رُجُوعه وَقع