Lewati ke konten

كتاب بغداد · ابن طيفور

hlm. 15

  1. يوم دخل المدينة وكنا حين تذكر منك نعمي يجل الوصف عن وصف المقال بحمد الله حين حللت فينا بنورك نجتلي ظلم الضلال وكنت كرامة نزلت علينا بأسعد طائر وبخير حال

فَأَفْرَح برده فسبحان الَّذِي الهمني الصفح عَنهُ فَلذَلِك سجدت. قَالَ: فَقَالَ طَاهِر: فعجبت لسعة حلمه.

وَذكر زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن قَالَ: لما كَانَ فِي الْعِيد بعد قدوم الْمَأْمُون سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ والمأمون يتغدي وعَلى مائدته طَاهِر بن الْحُسَيْن، وَسَعِيد بن سلم، وَحميد بن عبد الحميد، وعَلى رَأسه سعيد الْخَطِيب وَهُوَ يقرظه وَيذكر مناقبه، ويصف سيرته ومجلسه إِذا أنهملت عينا الْمَأْمُون بالدموع فَرفع يَده عَن الطَّعَام فَأمْسك الْقَوْم حِين رَأَوْهُ بِتِلْكَ الْحَال حَتَّى إِذا كف قَالَ لَهُم: كلوا. قَالُوا: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَهل نسيغ طَعَاما، أَو شرابًا وَسَيِّدنَا بِهَذَا الْحَال. قَالَ: أما وَالله مَا ذَلِك من حدث، وَلَا لمكروه هَمَمْت بِهِ بِأحد وَلكنه جنس من أَجنَاس الشُّكْر لله لعظمته وَذكر نعْمَته الَّتِي أتمهَا على كَمَا أتمهَا على أَبَوي من قبل. أما ترَوْنَ ذَاك الَّذِي فِي صحن الدَّار يَعْنِي الْفضل بن الرّبيع. قَالَ: وَكَانَت الستور قد رفعت وَوضعت الموائد للنَّاس على مَرَاتِبهمْ وَكَانَ يجلس الْفضل مَعَ أَصْحَاب الحرس، وَكَانَ فِي أَيَّام الرشيد وحاله حَاله يراني بِوَجْه أعرف فِيهِ الْبغضَاء والشنآن، وَكَانَ لَهُ عِنْدِي كَالَّذي لي عِنْده، وَلَكِنِّي كنت ادارية خوفًا من سعايته، وحذرا من اكاذيبه، فَكنت إِذا سلمت عَلَيْهِ فَرد على أظل لذَلِك فَرحا، وَبِه مبتهجا وَكَانَ صَفوه إِلَى المخلوع فَحَمله على أَن أغراه بِي، وَدعَاهُ إِلَى قَتْلِي، وحرك الآخر مَا يُحَرك الْقَرَابَة وَالرحم الماسة فَقَالَ: أما الْقَتْل فَلَا اقتله وَلَكِنِّي اجْعَلْهُ بِحَيْثُ إِذا قَالَ لم يطع، وَإِذا دَعَا لم يجب فَكَانَ أحسن حالاتي عِنْده أَن وَجه مَعَ عَليّ بن عِيسَى قيد فضَّة بعد مَا تنازعنا فِي الْفضة وَالْحَدِيد ليقيدني بِهِ وَذهب عَنهُ قَول اللَّهِ جلّ وَعز: ﴿ثمَّ من بغي عَلَيْهِ لينصرنه اللَّهِ﴾ فَذَاك مَوْضِعه من الدَّار باخس مجالسها، وأدني مراتبها وَهَذَا الْخَطِيب على رَأْسِي وَكَانَ بالْأَمْس يقف على هَذَا الْمِنْبَر الَّذِي بإزائي مرّة، وعَلى الْمِنْبَر الغربي أُخْرَى فيزعم أَنِّي الْمَأْمُون وَلست بالمأمون. ثمَّ هُوَ السَّاعَة يقرظني تقريظة الْمَسِيح، ومحمدا

Rujukan halaman ini: كتاب بغداد، ص 15 (Shamela #5880, hlm. urut 7)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.