Lewati ke konten

كتاب بغداد · ابن طيفور

hlm. 16

  1. يوم دخل المدينة وكنا حين تذكر منك نعمي يجل الوصف عن وصف المقال بحمد الله حين حللت فينا بنورك نجتلي ظلم الضلال وكنت كرامة نزلت علينا بأسعد طائر وبخير حال

عَلَيْهِمَا السَّلَام. قَالَ: فَقَالَ طَاهِر بن الْحُسَيْن يَا سيدنَا. فَمَا عندنَا فيهمَا، وَقد أباحك اللَّهِ أراقه دمائهما فحصنتهما بِالْعَفو والحلم. قَالَ: فعلت ذَلِك لموْضِع الْعَفو من اللَّهِ ثمَّ قَالَ: مدوا أَيْدِيكُم إِلَى طَعَامكُمْ قَالَ: فَأكل وأكلوا.

حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق بن برصوما. قَالَ: حَدثنِي أَيُّوب بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان قَالَ: كُنَّا مَعَ الْمَأْمُون بعد مقدمه بَغْدَاد بأشهر يَوْمًا وَهُوَ رَاكب وَالْفضل بن الرّبيع وَاقِف لَهُ على مدرجته فرميناه بِأَبْصَارِنَا نَنْظُر مَا يكون مِنْهُ. قَالَ: فَمر طَاهِر وَمَعَهُ الحربة بَين يَدي الْمَأْمُون: فَنظر الْمَأْمُون إِلَى الْفضل بن الرّبيع وَصرف وَجهه عَنهُ. ثمَّ أقبل الْعَجم مَعَهم القسي والنشاب وطلع الْمَأْمُون ينظر إِلَى الْفضل بمؤخر عينه مصروفا عَنهُ وَجهه. قَالَ /: فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعَجم كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَن ينحوه بعنف فَأقبل الْمَأْمُون يَكفهمْ بِيَدِهِ وَوَجهه محول عَنهُ:

قَالَ أَحْمد بن إِسْحَاق. وحَدثني: بشر السَّلمَانِي. قَالَ: سَمِعت أَحْمد بن أبي خَالِد يَقُول: كَانَ الْمَأْمُون إِذا أمرنَا بِأَمْر فَظهر من أَحَدنَا فِيهِ تَقْصِير يَقُول: أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا عرف رجلا ببابي لَو قلدته أموري كلهَا لقام بهَا. قَالَ بشر: فَقلت لِأَحْمَد ابْن أبي خَالِد: يَا أَبَا الْعَبَّاس من يَعْنِي؟ قَالَ: الْفضل بن الرّبيع.

وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: حَدثنِي رجل مِمَّن كَانَ يدْخل الدَّار ذهب عني اسْمه. قَالَ: لما أذن الْمَأْمُون للفضل بن الرّبيع فِي لبس السوَاد وَمنعه من الرّكُوب بِسيف حمائل. فَكَانَ يلبس سَيْفا بمعاليق. قَالَ: فَأَنا ذَات يَوْم فِي الدَّار إِذْ جَاءَ الْفضل فَوقف على الْبَاب الْخَارِج وَدخل عَليّ بن صَالح وَهُوَ الْحَاجِب فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الْفضل بن الرّبيع بِالْبَابِ، فِي أَي الْمَرَاتِب أنزلهُ؟ قَالَ: فِي أخسها. قَالَ: فَخرج إِلَيْهِ على مَاشِيا إِلَى الْبَاب الْخَارِج فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاس: أنزل فَهَذِهِ مرتبتك. قَالَ: فَجَلَسَ وَجَلَست قَرِيبا مِنْهُ. وَقَامَ الْمَأْمُون فَدخل فَلم يمر بِالْفَضْلِ أحد من بني هَاشم والقواد إِلَّا جلس إِلَيْهِ فَكَانَ آخر من جَاءَ حميد الطوسي فَلم يزل الْفضل يحضر الدَّار كل اثْنَيْنِ وكل خَمِيس فيجلس على الْبسَاط فَإِذا انْصَرف النَّاس قعدوا لَهُ. فَأَنا ذَات يَوْم

Rujukan halaman ini: كتاب بغداد، ص 16 (Shamela #5880, hlm. urut 8)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.