Lewati ke konten

كتاب بغداد · ابن طيفور

hlm. 14

  1. يوم دخل المدينة وكنا حين تذكر منك نعمي يجل الوصف عن وصف المقال بحمد الله حين حللت فينا بنورك نجتلي ظلم الضلال وكنت كرامة نزلت علينا بأسعد طائر وبخير حال

قَالَ: أَبُو زَكَرِيَّاء يحيى بن الْحسن بن عبد الْحق: كَانَ قدوم الْمَأْمُون بَغْدَاد فِي النّصْف من ربيع الأول سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ، وَدخل بَغْدَاد من بَاب خُرَاسَان والحربة بَين يَدَيْهِ فِي يَد مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن الْمسيب بن زُهَيْر وَكَانَ خَليفَة لِأَبِيهِ على الحربة وَالْعَبَّاس بن الْمسيب بن زُهَيْر وَرَاء ابْنه، وَكَانَ منقرسا بَين يَدي الْمَأْمُون.

وَذكر يحيى بن الْحسن بن عبد الْخَالِق، عَن عَليّ بن أبي سعيد أَنه حَدثهُ قَالَ: لَقِي الْفضل بن الرّبيع طَاهِر بن الْحُسَيْن عِنْد دُخُول الْمَأْمُون بَغْدَاد فثني عنانه مَعَه وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الطّيب. مَا ثنيت عناني مَعَ أحد قطّ قبلك إِلَّا مَعَ خَليفَة ولي حَاجَة. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: تكلم أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الرضاء عني وتعجل ذَلِك. قَالَ: فَمضى طَاهِر من فوره ذَلِك وكلم أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهِ فَأمره بِإِدْخَال الْفضل عَلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ طَاهِر: فأدخلته حاسرا لَا سيف عَلَيْهِ، وَلَا طيلسان، وَلَا قلنسوة. فَلَمَّا توَسط الدَّار وثب الْمَأْمُون عَن عَرْشه فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ الْتفت إِلَيْهِ قبل أَن يسلم عَلَيْهِ بالخلافة. فَقَالَ: أَتَدْرِي لم صليت يَا فضل؟ . فَقَالَ: لَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. قَالَ: شكرا لله إِذْ رَزَقَنِي الْعَفو عَنْك، قد كلمني أَبُو الطّيب فِيك وَقد عَفَوْت عَنْك. قَالَ: فَقَالَ الْفضل: فلي حَاجَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ . قَالَ: الرضاء. قَالَ أجل لَا يكون الْعَفو إِلَّا مَعَ الرضاء. قَالَ: أُخْرَى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: تجْعَل لي مرتبَة فِي الدَّار. قَالَ: عجلت يَا فضل أخرج فَخرج. قَالَ: وَقَالَ لَهُ يَوْمًا وَقد دخل عَلَيْهِ: أَخْبرنِي يَا فضل عَن شتمك إيَّايَ، ومقاماتك الَّتِي كنت تقوم بهَا على وتثلبني بهَا كَيفَ أمنت أَن أسْرع إِلَى غضبة من الغضبات فأفعل فعلا أندم عَلَيْهِ حِين لَا تَنْفَع الندامة. قَالَ. فأنشده لبَعض الشُّعَرَاء فِيهِ.

(صفوح عَن الأجرام حَتَّى كَأَنَّهُ ... من الْعَفو لم يعرف من النَّاس مجر مَا)

(وَلَيْسَ يُبَالِي أَن يكون بِهِ الأذي ... إِذا مَا الأذي لم يغش بالكره مُسلما)

قَالَ عبد اللَّهِ بن عَمْرو. حَدثنِي جَعْفَر بن الْمَأْمُون قَالَ: لما دخل الْمَأْمُون بَغْدَاد لقِيه الْفضل بن الرّبيع مَعَ طَاهِر فَلَمَّا رأى الْفضل نزل من قُبَّته وَكَانَ عديله على بن هِشَام وَمر يعدو حَتَّى سجد. فَقَالَ الْمَأْمُون: الْحَمد لله قَدِيما مَا كنت أسلم عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: كتاب بغداد، ص 14 (Shamela #5880, hlm. urut 6)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.