في خفية، لئلا يسمح حسّاً. ثم جُعلت لمخاتلة مثلاً لكل شيء وُري به، وسُتر على صاحبه، أنشد الفراء والأصمعي:
(حنتني حانياتُ الدهر حتى ... كأنّي خاتلٌ يدنو لصيد)
(قريبُ الخطو يحسبُ مَنْ رآني ... ولستُ مُقَيَّداً أني بِقَيْدِ) (٣٩)
أراد: قد كبرت، وضعف مشيي، حتى صار بمنزلة مشي مخاتل الصيد، في ضعفه وخفيته.
٣٥٤ - وقولهم: لا ألقى فلاناً حتى يُنْفَخَ في الصُّور
(٤٠)
قال أبو بكر: في الصور قولان: قال قوم: الصور قرن ينفخ فيه. ورووا (١٦١ / أ ٣٢٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (٤١) أنه سأل رسول الله / عن الصور فقال: (هو قَرْنٌ يُنفخُ فيه) (٤٢) . وأنشدوا (٤٣) ، في أن الصور: القرن، قول الشاعر:
(نحنُ نطحناهم غداةَ الغَوْرَيْن ... )
(بالضَّابحاتِ في غُبار النَّقْعَيْن ... )
(نطحاً شديداً لا كنطحِ الصُّوْرَيْن ... ) (٤٤)
وأنشد الفراء (٤٥) :
(لولا ابنُ جعدة لم يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُم ... ولا خُراسانُ حتى يُنْفَخَ الصُّوْرُ)
وقال قتادة (٤٦) : الصور: جمع صورة، وقال: معنى نفخ في الصور: نفخ في الصور الأرواح.