ويُروى عن ابن هرمز (٤٧) أنه قرأ: ﴿يومَ يُنْفَخُ في الصُّوَرِ﴾ (٤٨) . وقال أصحاب هذا القول: صورة وصُوَر، بمنزلة [قولهم] : سُورة وسُورَ، لسورة البناء. قال العجاج (٤٩) :
(فرُبَّ ذي سُرادِقٍ مَحْجورِ ... )
(سُرْتُ إليهِ في أعالي السُّورِ ... )
وأكثر أهل العلم على القول الأول.
٣٥٥ - وقولهم: قد سُرِّيَ عن الرجلِ
(٥٠)
قال أبو بكر: معناه: قد كشف عنه ما كان يجده من الغضب والغم. من (٥٢٤) قولهم: قد سروت الثوب عن الرجل، وسريته عنه: إذا كشفته. قال ابن هرمة (٥١) :
(سَرَى ثوبَه عنكَ الصِّبا المُتخايلُ...... ...... ... )
قال النبي: (الحساءُ يرتو فؤاد الحزين، ويسرو [عن] فؤاد السقيم) (٥٢) .
فمعنى يرتو: يشد ويقوى، ومعنى يسرو: يكشف. قال لبيد (٥٣) يذكر درعا:
(فَخْمةً ذَفْراءَ تُرتى بالعُرَى ... قُرْدُمانِياً وتَرْكاً كالبَصَلْ)