٣٥١ - وقولهم: قد تَشَرَّدَ القومُ
(٢٩)
قال أبو بكر: معناه: قد ذهبوا في البلاد. قال ﷿: ﴿فشَرِّدْ بهم مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ (٣٠) معناه: فسَمِّعْ بهم مَنْ خلفهم. ويقال: معناه: فَزِّع بهم مَنْ خلفهم. قال الشاعر (٣١) :
(أُطوِّفُ في الأباطحِ كلَّ يومٍ ... مخافةَ أنْ يُشَرِّدَ بي حكيمُ)
معناه: أن يُسَمِّع بي.
٣٥٢ - وقولهم: فلانٌ طَرِيدٌ شَرِيدٌ
(٣٢)
قال أبو بكر: / الطريد، معناه في كلام العرب: المطرود، فصُرِف عن (٣٣) (١٦٠ / ب) مفعول إلى فعيل كما قالوا: مقتول وقتيل، ومجروح وجريح.
والشريد فيه قولان: أن يكون: الهارب، من قولهم: قد شرد البعير وغيره: إذا هرب. قال الشاعر (٣٤) :
(أين الرقادُ الذي قد كنتُ أعهدُهُ ... ما بالُهُ عن جفونِ العيْنِ قد شَرَداً) (٥٢٢)
وقال الأصمعي (٣٥) : الشريد: المُفُرَدُ. وكذلك قال اليمامي (٣٦) . وأنشد:
(تراهُ أمام الناجياتِ كأَنَّه ... شريدُ نعامٍ شَذَّ عنه صواحبُهْ) (٣٧)
قال أبو بكر: قال الأصمعي: أصل المُخاتلة: المشي للصيد قليلاً قليلاً،