عليه فيغسل الشق الآخر، فلما أمر بذبح أسماعيل قال له: يا بني خذ الحبل والمدي وأنطلق بنا إلى هذا الشعب لنحطب أهلك منه، فلما توجه إلى الشعب أعترضه أبليس فقال له إلى أين تريد أيها الشيخ؟ قال: أريد هذا الشعب لحاجة لي فيه، فقال: أني لأرى الشيطان جاءك في منامك فامرك بذبح بنيك هذا، فانت تريد ذبحه، فعرفه أبراهيم ﵇، فقال له: اليك عني يا عدو الله، والله لأمضين لأمر ربي فيه فتركه وأعترض أسماعيل ﵇، وهو وراء أبيه يحمل الحبل فقال: يا غلام، هل تدري أين يذهب بك أبوك؟ قال: نحطب أهلنا من هذا الشعب قال: والله ما يريد الا إن يذبحك، قال: ولم؟! قال: زعم إن ربه أمره بذلك فقال: فليفعل ما أمره به ربه فسمعا وطاعة. فذهب إلى هاجر فقال: يا أم أسماعيل أين ذهب أبراهيم باسماعيل، قالت: ذهب به يحطبنا، قال: ما ذهب به الا ليذبحه، قالت: كلا هو أرحم له وأشد حبا من ذاك، قال إنه يزعم إن ربه أمره بذلك، قالت: فان كان ربه أمره بذلك فليسلما لأمر الله، فرجع بغيظه لم يصب من آل أبراهيم ﵇ شيئا مما أراد. والشعب فيما روي شعب ثبير وروي إن أسماعيل قال لأبراهيم ﵉: يا أبه: إن أردت ذبحي فاشدد رباطي لا يصيبك مني شيء فينقص أجري، فان الموت شديد، وأني لا أمن إن أضطرب عنده أذا وجدت مسه، وأشحذ شفرتك حتى تجهز علي فتريحني، وأذا أضجعتني لتذبحني فكبني لوجهي على جبيني، ولا تضجعني لشقي، فاني أخشى إن أنت نظرت في وجهي إن تدركك رقة تحول بينك وبين أمر الله، وإن رأيت إن ترد قميصي على أمي عسى إن
المناقب المزيدية في أخبار الملوك الأسدية · أبو البقاء الحلي
hlm. 293
Rujukan halaman ini: المناقب المزيدية في أخبار الملوك الأسدية، ص 293 (Shamela #30797, hlm. urut 262)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.