Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 308

  1. من وجوه الخطأ والضلال في المنطق
  2. الوجه الثالث: المتكلمون بالحدود طائفة قليلة, فكيف أحكم غيرهم علومهم بدونها؟

وكذلك النُّحاة, مثل سيبويه الذي ليس في العالَم مثلُ كتابه (¬١)، وفيه حكمةُ لسان العرب، لم يتكلَّف فيه حدَّ الاسم والفاعل ونحو ذلك، كما فعل غيرُه. ولما تكلَّف النحاةُ حدَّ الاسم ذكروا حدودًا كثيرة كلُّها مطعونٌ فيها عندهم. وكذلك ما تكلَّف متأخِّروهم من حدِّ الفاعل والمبتدأ والخبر ونحو ذلك، لم يدخل فيه عندهم من هو إمامٌ في الصِّناعة ولا حاذقٌ فيها.

وكذلك الحدودُ التي يتكلَّفها بعض الفقهاء للطَّهارة والنجاسة وغير ذلك من معاني الأسماء المتداولة بينهم، وكذلك الحدودُ التي يتكلَّفها الناظرون في أصول الفقه لمثل الخبر والقياس والعِلم وغير ذلك= لم يدخل فيها إلا من ليس بإمامٍ في الفن، وإلى الساعة لم يَسْلَم لهم حدٌّ، وكذلك حدودُ أهل الكلام.

فإذا كان حذَّاقُ بني آدم في كلِّ فنٍّ من العلم أحكَمُوه بدون هذه الحدود المتكلَّفة بَطَل توقُّفُ المعرفة عليها.

وأما علومُ بني آدم الذين لا يصنِّفون الكتب، فهي مما لا يحصيه إلا الله، ولهم من البصائر والمكاشَفات والتحقيق والمعارف ما ليس لأهل هذه

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 308 (Shamela #303, hlm. urut 357)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.