Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 293

  1. فصل في الكلام على المنطق وبيان فساده
  2. الآيات الوارد في هذا الباب

وقال تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٣٨]، ومثل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الآية [البقرة: ٦٢] , فذكَر أن المؤمنين بالله وباليوم الآخر مِن هؤلاء هم أهلُ النجاة والسَّعادة، وذكر في تلك الآية الإيمانَ بالرُّسل، وفي هذه الآية الإيمانَ باليوم الآخر؛ لأنهما متلازمان.

وكذلك الإيمانُ بالرُّسل كلِّهم متلازم, فمن آمن بواحدٍ منهم فقد آمن بهم كلِّهم، ومن كفر بواحدٍ منهم فقد كفر بهم كلِّهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ الآية والتي بعدها [النساء: ١٥٠، ١٥١] , فأخبر أن المؤمنين بجميع الرُّسل هم أهلُ السَّعادة، وأن المفرِّقين بينهم بالإيمان ببعضهم دون بعضٍ هم الكافرون حقًّا.

وقال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٣ ــ ١٥].

فهذه الأصول الثلاثة: توحيدُ الله، والإيمانُ برسله، وباليوم الآخر, هي أمورٌ متلازمة (¬١).

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 293 (Shamela #303, hlm. urut 342)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.