Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 275

  1. فصل في الكلام على المنطق وبيان فساده
  2. ذكرها متأخروهم بطريق الفلاسفة وطريق المتكلمين

* أما الأول، فإنه جعَل علومَ الأنبياء من العلوم الحَدْسِية؛ لقوة صفاء تلك النفوس القُدسية وطهارتها، وأن قُوى النفوس في الحَدْس لا تقفُ عند حدٍّ، ولا بدَّ للعالم من نظامٍ يَنْصِبُه حكيمٌ، فيعطي النفوسَ المؤيَّدة من القوَّة ما تعلمُ به ما لا يعلمُه غيرها بطريق الحَدْس، ويتمثَّل لها ما تسمعُه وتراه في نفسها من الكلام ومن الملائكة ما لا يسمعُه غيرها، ويكون لها من القوَّة العملية التي تطيعُها بها هَيُولى العالم (¬١) ما ليس لغيرها.

فهذه الخوارقُ في قُوى العلم, مع السَّمع والبصر، وقوَّة العمل والقدرة، هي النبوَّةُ عندهم (¬٢).

ومعلومٌ أن الحَدْسَ راجعٌ إلى قياس التمثيل كما تقدَّم (¬٣) , وأما ما يسمَع ويرى في نفسه فهو من جنس الرؤيا، وهذا القدرُ يحصُل مثلُه لكثيرٍ من عوامِّ الناس وكفَّارهم، فضلًا عن أولياء الله وأنبيائه، فكيف يُجْعَلُ ذلك هو غاية النبوَّة؟ ! وإن كان الذي يثبتونه للأنبياء أكملَ وأشرفَ فهو كمَلِكٍ أقوى مِن مَلِك.

ولهذا صاروا يقولون: النبوَّة مكتسَبة، ولم يثبتوا نزولَ ملائكةٍ من عند الله إلى من يختارُه ويصطفيه مِن عباده، ولا قَصْدَه لتكليم شخصٍ معيَّن من رسله, كما يُذْكَر عن بعض قدمائهم أنه قال لموسى بن عِمران: أنا أصدِّقُك في كلِّ شيءٍ إلا في أن علَّة العِلَل كلَّمَك، ما أقدِرُ أن أصدِّقك في هذا!

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 275 (Shamela #303, hlm. urut 324)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.