Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 214

  1. فصل في مناقشة كلام العز بن عبد السلام عن الحشوية
  2. المراد بهذه الألفاظ عند الطوائف

والفلاسفةُ تعني بالتوحيد ما تعنيه المعتزلةُ وزيادة، حتى يقولوا: ليس له إلا صفةٌ سلبيةٌ أو إضافيةٌ أو مركَّبةٌ منهما.

والاتحاديةُ تعني بالتوحيد: أنه هو الوجود المطلق.

ولغير هؤلاء فيه اصطلاحاتٌ أخرى.

وأما التوحيد الذي بعث الله به الرُّسلَ وأنزل به الكتبَ فليس هو متضمِّنًا شيئًا من هذه الاصطلاحات، بل أمر الله عباده أن يعبدوه لا يشركوا به شيئًا، فلا يكونُ لغيره نصيبٌ فيما يختصُّ به من العبادة وتوابعها, هذا في العمل. وفي القول (¬١): ما وصف الله به نفسَه ووصفه به رسولُه (¬٢).

فإن كنت تعني أن مذهب السَّلف هو التوحيدُ بالمعنى الذي جاء به الكتابُ والسُّنة= فهذا حقٌّ، وأهلُ الصِّفات الخبرية لا يخالفون هذا.

وإن عنيتَ أن مذهبَ السَّلف هو التوحيدُ والتنزيهُ الذي تعنيه بعضُ الطوائف= فهذا يَعْلَمُ بطلانَه كلُّ من تأمَّل أقوالَ السَّلف الثابتة عنهم الموجودة في كتب آثارهم، فليس في كلام أحدٍ من السَّلف كلمةٌ توافقُ ما تختصُّ به هذه الطوائف، ولا كلمةٌ تنفي الصِّفات الخبرية.

ومن المعلوم أن مذهبَ السَّلف إن كان يُعْرَفُ بالنقل عنهم فليُرْجَع في ذلك إلى الآثار المنقولة عنهم.

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 214 (Shamela #303, hlm. urut 263)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.