Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 212

  1. فصل في مناقشة كلام العز بن عبد السلام عن الحشوية
  2. التستر بمذهب السلف يحتمل معنيين

وإن لم تُدْخِل في اسم «الحشوية» من يُثْبِتُ الصِّفات الخبرية لم ينفَعْك هذا الكلام، بل قد ذكرتَ أنت في غير هذا الموضع هذا القول.

وإذا كان الكلامُ لا يخرُج به الإنسانُ عن أن يَذُمَّ نفسَه أو يَذُمَّ سلفَه الذين يقرُّ هو بإمامتهم وأنهم أفضلُ ممَّن اتبعهم, كان هو المذمومَ بهذا الذمِّ على التقديرين، وكان له نصيبٌ من الخوارج الذين قال النبيُّ ﷺ لأوَّلهم: «لقد خِبْتَ وخَسِرتَ إن لم أَعْدِل» (¬١) , يقول: إذا كنتَ مقرًّا بأني رسولُ الله وأنت تزعمُ أني أظلِمُ فأنت خائبٌ خاسر (¬٢).

وهكذا من ذمَّ من يقرُّ بأنهم خيارُ الأمة وأفضلُها، وأن طائفتَه إنما تلقَّت العلمَ والإيمان منهم, هو خائبٌ خاسرٌ في هذا الذمِّ. وهذه حالُ الرافضة في ذمِّ الصحابة.

الوجه الثالث: قوله: «والآخرُ يتستَّر بمذهب السَّلف»، إن أردتَ بالتستُّر الاستخفاءَ بمذهب السَّلف، فيقال: ليس مذهبُ السَّلف مما يُتَسَتَّر به إلا في بلاد أهل البدع، مثل بلاد الرافضة والخوارج، فإن المؤمنَ المستضعَف هناك قد يكتُم إيمانَه واستِنَانه، كما كتَم مؤمنُ آل فرعون إيمانَه، وكما كان كثيرٌ من المؤمنين يكتمُ إيمانَه حين كانوا في دار الحرب.

فإن كان هؤلاء في بلدٍ أنت لك فيه سلطانٌ وقد تستَّروا بمذهب السَّلف فقد ذممتَ نفسك، حيث كنتَ من طائفةٍ يُسْتَرُ مذهبُ السَّلف عندهم، وإن كنت من المستضعَفين المتستِّرين بمذهب السَّلف فلا معنى لذمِّ نفسك، وإن

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 212 (Shamela #303, hlm. urut 261)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.