Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 197

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. الصحابة أعلم الخلق وأقومهم بجهاد الكفار

ظهور البدع في كلِّ أمة، وهو خفاءُ سنن المرسَلين فيهم، وبذلك يقعُ الهلاك.

ولهذا كانوا يقولون: «الاعتصامُ بالسُّنة نجاة»، وقالوا: «السُّنة مثلُ سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلَّف عنها هلك» (¬١) , وهذا حقٌّ؛ فإن سفينةَ نوحٍ إنما رَكِبَها من صدَّق المرسَلين واتَّبعهم، وأن من لم يركبها فقد كذَّب المرسلين, واتِّباعُ السُّنة هو اتباعُ الرسالة التي جاءت من عند الله، فتابِعُها بمنزلة مَن رَكِبَ مع نوحٍ السفينةَ باطنًا وظاهرًا, والمتخلِّفُ عن اتباع الرسالة بمنزلة المتخلِّف عن اتباع نوحٍ ﵇ وركوب السَّفينة معه.

وهكذا إذا تدبَّر المؤمنُ العليمُ سائر مقالات الفلاسفة وغيرهم من الأمم التي فيها ضلالٌ وكُفر، وجدَ القرآن والسُّنة كاشفًا (¬٢) لأحوالهم، مبيِّنًا لحقِّهم، مميِّزًا بين حقِّ ذلك وباطله.

والصحابةُ كانوا أعلمَ الخلق بذلك، كما كانوا أقومَ الخلق بجهاد الكفَّار والمنافقين، كما قال فيهم عبد الله بن مسعود: «من كان منكم مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بمن قد مات، فإن الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفتنة، أولئك أصحابُ محمَّدٍ كانوا أبرَّ هذه الأمة قلوبًا، وأعمقَها علمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، قومٌ اختارهم الله لصُحبة نبيِّه وإقامة دينه، فاعْرِفوا لهم حقَّهم، وتمسَّكوا بهَدْيهم، فإنهم كانوا على الهَدْي المستقيم» (¬٣).

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 197 (Shamela #303, hlm. urut 246)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.