Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 174

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. تحرير مرادهم بالعقل والنفس

فيقولون: العقلُ هو الرُّوح المجرَّدة عن المادَّة, وهي الجسدُ وعلائقها, سمَّوه عقلًا ويسمُّونه مفارِقًا، ويسمُّون تلك المفارِقات للموادِّ لأنها مفارِقةٌ للأجساد، كما أن روحَ الإنسان إذا فارقت جسدَه كانت مفارِقةً للمادَّة التي هي الجسد (¬١).

والنفسُ هي الروحُ المدبِّرةُ للجسم، مثل نفس الإنسان إذا كانت في جسمه، فمتى كانت (¬٢) في الجسم كانت محرِّكةً له، فإذا فارقَتْه صارت عقلًا محضًا، أي: يَعْقِلُ العلومَ من غير تحريكٍ بشيء من الأجسام.

فهذه العقولُ والنفوس, وهذا الذي ذكرناه مِن أحسن الترجمة عن معنى العقل والنفس، وأكثرُهم لا يحصِّلون ذلك (¬٣).

قالوا: وأثبتنا لكلِّ فلَكٍ نفسًا لأن الحركة اختياريةٌ فلا تكونُ إلا لنفسٍ، ولكلِّ نفسٍ عقلًا لأن العقلَ كاملٌ لا يحتاجُ إلى حركة، والمتحرِّكُ يطلبُ الكمالَ فلا بدَّ أن يكون فوقه ما يتشبَّه (¬٤) به وما يكونُ علةً له، ولهذا كانت حركةُ أنفسنا للتشبُّه بما فوقنا من العقول، وكلُّ ذلك تشبُّهٌ بواجب الوجود بحسب الإمكان.

والأول لا يَصْدُر عنه إلا عقل؛ لأن النفسَ تقتضي جسمًا، والجسمُ فيه كثرة، والصَّادرُ عنه لا يكونُ إلا واحدًا. ولهم في الصُّدور اختلافٌ كثيرٌ ليس

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 174 (Shamela #303, hlm. urut 223)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.