Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 144

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. القول بأنهم علموها لكن لم يمكنهم بيانها للناس

منهم يقومُ مقامَ الأنبياء في القَدْر الذي ناب عنهم فيه، هذا في العِلْم والمقال، وهذا في العبادة والحال، وهذا في الأمرين جميعًا.

وكانوا يقولون: هم الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة، الظَّاهرين (¬١) على الحقِّ، لأن الهدى ودينَ الحقِّ الذي بعثَ اللهُ به رسلَه معهم, وهو الذي وَعَد اللهُ بظهوره على الدين كلِّه، وكفى بالله شهيدًا.

فصل

وتلخيصُ النكتة: أن الرُّسل إما أنهم عَلِموا الحقائقَ الخبريَّة والطلبيَّة، أو لم يَعْلَمُوها. وإذا عَلِمُوها, فإما أنه كان يُمْكِنُهم بيانُها بالكلام والكتاب، أو لا يُمْكِنُهم ذلك. وإذا أمكَنهم ذلك, فإما أن يُمْكِنَ للعامة أو للخاصة (¬٢).

فإن قال: إنهم لم يَعْلَمُوها، وأن الفلاسفة والمتكلِّمين أعلمُ بها منهم، وأحسنُ بيانًا لها منهم= فلا ريب أن هذا قولُ الزنادقة المنافقين، وسنتكلَّمُ معهم بعد هذا (¬٣) , إذ الخطابُ هنا لبيان أن هذا قولُ الزنادقة، وأنه لا يقولُه إلا منافقٌ أو جاهل.

وإن قال: إن الرُّسلَ مقصودُهم صلاحُ عموم الخلق، وعمومُ الخلق لا يُمْكِنُهم فهمُ هذه الحقائق الباطنة، فخاطَبوهم بضرب الأمثال لينتفعوا بذلك، وأظهَروا الحقائقَ العقليةَ في القوالب الحِسِّية، فتضمَّن خطابُهم عن الله وعن اليوم الآخر من التَّخييل والتَّمثيل للمعقول بصورة المحسوس ما

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 144 (Shamela #303, hlm. urut 193)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.