Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 141

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. أهل الكلام والفلسفة أبعد الناس عن معرفة الحديث واتباعه

روايته، بل نعني بهم: كلَّ من كان أحقَّ بحفظه ومعرفته وفهمه ظاهرًا وباطنًا، واتباعه باطنًا وظاهرًا، وكذلك أهلُ القرآن.

وأدنى خصلةٍ في هؤلاء محبةُ القرآن والحديث، والبحثُ عنهما وعن معانيهما, والعملُ بما علموه من مُوجَبهما.

ففقهاءُ الحديث أخبَرُ بالرسول من فقهاء غيره، وصُوفيَّتُهم أتبعُ للرسول من صوفيَّة غيرهم (¬١)، وأمراؤهم أحقُّ بالسياسة النبوية من غيرهم، وعامَّتُهم أحقُّ بموالاة الرسول من غيرهم.

ومن المعلوم أن المعظِّمين للفلسفة والكلام المعتقدِين لمضمونهما أبعدُ عن معرفة الحديث واتِّباعه مِن هؤلاء. هذا أمرٌ محسوس. بل إذا كشفتَ أحوالهم وجدتَهم مِن أجهل الناس بأقواله ﷺ وأحواله وبواطن أموره وظاهرها، حتى تجدُ كثيرًا من العامة أعلمَ بذلك منهم.

ولا يميِّزون بين ما قاله وما لم يَقُلْه، بل قد لا يفرِّقون بين حديثٍ متواترٍ عنه وحديثٍ مكذوبٍ موضوعٍ عليه، وإنما يعتمدون في موافقته على ما يوافقُ قولهم سواءً كان موضوعًا أو غيرَ موضوع، فيَعْدِلُون إلى أحاديثَ يعلمُ خاصَّةُ الرسول بالضرورة اليقينيَّة أنها مكذوبةٌ عليه عن أحاديثَ يعلمُ خاصَّتُه بالضرورة اليقينيَّة أنها قولُه.

ولا يعلمون (¬٢) مرادَه، بل غالبُ هؤلاء لا يعلمون معاني القرآن فضلًا

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 141 (Shamela #303, hlm. urut 190)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.