قال أبو محمد بن حزم: «وجُمِعَت فتاواه في سبعة أسفارٍ كبار» (¬١)، وهي بحسب ما بَلَغَ جامعَها، وإلا فعلمُ ابن عباسٍ كالبحر, وفقهُه واستنباطُه وفهمُه في القرآن بالموضع الذي فاقَ به الناس، وقد سَمِعُوا ما سَمِع وحَفِظوا القرآن كما حَفِظه، ولكنَّ أرضه كانت مِن أطيب الأراضي وأقبَلِها للزَّرع، فبَذَر فيها النصوصَ، فأنبتت من كلِّ زوجٍ كريم، و ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١].
وأين تقعُ فتاوى ابن عباسٍ وتفسيرُه واستنباطُه من فتاوى أبي هريرة وتفسيره؟ ! وأبو هريرة أحفظُ منه، بل هو حافظُ الأمَّة على الإطلاق, يؤدِّي الحديثَ كما سَمِعه, ويَدْرُسُه بالليل دَرْسًا، فكانت همَّتُه مصروفةً إلى الحفظ وتبليغ ما حَفِظه كما سَمِعه (¬٢)،
وهمَّةُ ابن عباسٍ مصروفةً إلى التفقُّه
Rujukan halaman ini:الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 139 (Shamela #303, hlm. urut 188)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.