Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 129

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. الرد على من يعيب أهل الحديث ويسميهم: حشوية

به الاسمَ الآخر، فهؤلاء الثلاثة المدَّعون لشَبَه النبوَّة، وقد تقدَّم قبلهم المكذِّبُ للنبوة، فهذا يعمُّ جميعَ أصول الكفر التي هي تكذيبٌ للرُّسل أو مضاهاتهم، كمسيلمة الكذَّاب وأمثاله.

وهذه هي أصولُ البدع التي نردُّها نحن في هذا المقام؛ لأن المخالفَ للسُّنة يردُّ بعض ما جاء به الرسول ﷺ، ويعارضُ قولَ الرسول بما يجعلُه نظيرًا له من رأيٍ أو كَشْفٍ أو نحو ذلك.

فقد تبيَّن أن الذي يسمِّي هؤلاء (¬١) وأئمتَهم: حَشْوِيَّةً هم أحقُّ بكلِّ وصفٍ مذمومٍ يذكرونه، وأئمةُ هؤلاء أحقُّ بكلِّ علمٍ نافعٍ وتحقيقٍ وكشفِ حقائقَ واختصاصٍ بعلومٍ لم يقف عليها هؤلاء الجهَّالُ المنكرون عليهم المكذِّبون لله ورسوله (¬٢).

فإن «الحَشْوِيَّة» (¬٣) إن كان لأنهم يَرْوُونَ الأحاديثَ بلا تمييز, فالمخالفون لهم أعظمُ الناس قولًا لحَشْو الآراء والكلام الذي لا تُعْرَفُ صحتُه، بل يُعْلَمُ بطلانُه.

وإن كان لأن فيهم عامَّةً لا يميِّزون، فما مِن فرقةٍ من تلك الفِرَق إلا وأتباعُها مِن أجهل الخلق وأكفرِهم، وعوامُّ هؤلاء عُمَّار المساجد

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 129 (Shamela #303, hlm. urut 178)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.