Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 127

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. أهل السنة والحديث أحق بالصدق والعلم ممن يخالفهم

وأعظمُهم تديُّنًا به واتباعًا له واقتفاءً به.

وهؤلاء هم أهلُ السُّنة والحديث، حِفظًا له, ومعرفةً بصحيحه وسقيمه، وفقهًا فيه, وفهمًا يؤتيه الله إياهم (¬١) في معانيه، وإيمانًا وتصديقًا، وطاعةً وانقيادًا, واقتداءً واتباعًا، مع ما يقترنُ بذلك من قوَّة عقلهم وقياسهم وتمييزهم، وعظيم مكاشَفاتهم ومخاطَباتهم، فإنهم أسَدُّ (¬٢) الناس نظرًا وقياسًا ورأيًا، وأصدقُ الناس رؤيا وكشفًا.

أفلا يعلمُ من له أدنى عقلٍ ودينٍ أن هؤلاء أحقُّ بالصِّدق والعلم والإيمان والتحقيق ممَّن يخالفُهم، وأن عندهم من العلوم ما ينكرُها الجاهلُ والمبتدع، والذي عندهم هو الحقُّ المبين, وأن الجاهلَ بأمرهم والمخالفَ لهم هو الذي معه من الحَشْو ما معه من الضلال؟!

وهذا بابٌ يطولُ شرحُه؛ فإن النفوسَ لها من الأقوال والأفعال ما لا يحصُره إلا ذو الجلال.

والأقوال: إخباراتٌ, وإنشاءاتٌ كالأمر والنهي.

فأحسنُ الحديث وأصدقُه كتابُ الله، خبرُه أصدقُ الخبر، وبيانُه أوضحُ البيان، وأمرُه أحكَمُ الأمر, ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية: ٦].

وكلُّ من اتبع كلامًا أو حديثًا مما يقال: إنه يُلْهَمُه صاحبُه ويُوحَى إليه، أو أنه يُنْشِئه ويُحْدِثُه مما يعارض به القرآن= فهو من أعظم الظالمين ظلمًا.

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 127 (Shamela #303, hlm. urut 176)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.