Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 88

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. جعل متفلسفة المتكلمين بعض ضلالهم من الأسرار المصونة

باستواء الله عليه إنما أُخِذَ من جهة الشرع وخبَرِ الكتاب والسُّنة, بخلاف الإقرار بعلوِّ الله على الخلق من غير تعيين عرشٍ ولا استواء، فإن هذا أمرٌ فطريٌّ ضروريٌّ نجدُه في قلوبنا نحن وجميعُ من يدعو الله تعالى, فكيف ندفعُ هذه الضرورة عن قلوبنا؟!

والجارية التي قال لها النبيُّ ﷺ: «أين الله؟» قالت: في السماء، قال: «أعتِقْها فإنها مؤمنة» (¬١) جاريةٌ أعجمية، أرأيتَ مَنْ فقَّهَها وأخبَرها بما ذكرته؟! وإنما أخبَرت عن الفطرة التي فطرها الله تعالى [عليها]، وأقرَّها ﷺ على ذلك وشَهِدَ لها بالإيمان.

فليتأمَّل العاقلُ ذلك يَجِدْه هاديًا له على معرفة ربه (¬٢) والإقرار به كما ينبغي، لا ما أحدثه المتعمِّقون والمتشدِّقون ممَّن سوَّل لهم الشيطانُ وأملى لهم.

ومن أمثلة ذلك: أن الذين لبَسوا الكلامَ بالفلسفة (¬٣) من أكابر المتكلمين تجدُهم يعدُّون من الأسرار المَصُونة والعلوم المخزونة ما إذا تدبَّره من له أدنى عقلٍ ودينٍ وجدَ فيه من الجهل والضلال ما لم يكن يظنُّ أنه يقعُ فيه هؤلاء، حتى قد يكذِّبُ بصدور ذلك عنهم.

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 88 (Shamela #303, hlm. urut 137)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.