Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 73

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. ثبات المؤمنين على الحق وصبرهم على البلاء

رجعَ قطُّ عن قوله واعتقاده، بل هم أعظمُ الناس صبرًا على ذلك، وإن امتُحِنوا بأنواع المِحَن وفُتِنوا بأنواع الفتن.

وهذه حالُ الأنبياء وأتباعِهم من المتقدِّمين (¬١) كأهل الأخدود ونحوهم، وكسَلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وغيرهم من الأئمة.

حتى كان مالك ﵀ يقول: «لا تَغْبِطُوا أحدًا لم يُصِبْه في هذا الأمر بلاء» (¬٢) , يقول: إن الله لا بدَّ أن يبتلي المؤمن، فإن صبَر رفع درجتَه (¬٣)، كما قال تعالى: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ١ ــ ٣]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤]، وقال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر].

ومَن صبَر من أهل الأهواء على قوله فذاك لما فيه من الحقِّ؛ إذ لا بدَّ في

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 73 (Shamela #303, hlm. urut 122)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.