وهذا شأنُ كلِّ من وافق غيرَه على قياسٍ ليس هو في نفس الأمر بحقٍّ، وكان لأحدهما (¬١) من النصوص في مواضع ما يخالفُ ذلك القياس، وهذا يسمِّيه الفقهاءُ في مواضعَ كثيرة: الاستحسان (¬٢)، فتجدُ القائلين بالاستحسان الذي تركوا فيه القياسَ لنصٍّ خيرًا من الذين طَرَدُوا القياسَ وتركوا النصَّ.
ولهذا يروى عن أبي حنيفة أنه قال: «لا تأخذوا بمقاييس زُفَر، فإنكم إن أخذتم بمقاييسه حرَّمتم الحلالَ وحلَّلتم الحرام» (¬٣) , فإن زُفَر كان كثيرَ الطَّرد لما يظنُّه من القياس مع قلَّة علمه بالنصوص (¬٤).
Rujukan halaman ini:الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 68 (Shamela #303, hlm. urut 117)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.