Lewati ke konten

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 66

  1. فصل في أن السلف أعلم وأحكم وأن مخالفهم أحق بالجهل والحشو
  2. حكاية الجويني والهمذاني في إثبات العلو بالفطرة

وقال المعتزلي: أنا قد احتَرق قلبي بالشُّبهات وأُحِبُّ هذه الواردات، فلزم الشيخَ مدةً ثم خرج من محلِّ عبادته وهو يقول: والله يا سيدي ما الحقُّ إلا فيما تقوله هؤلاء المشبِّهة! يعني المثبتين للصفات؛ فإن المعتزلة يسمُّون الصِّفاتية مشبِّهةً. وذلك أنه عَلِمَ علمًا ضروريًّا لا يمكنه دفعُه عن قلبه أنَّ صانعَ العالَم لا بدَّ أن يتميَّز عن العالَم ويكون بائنًا منه له صفاتٌ تختصُّ به، وأن هذا الربَّ الذي تصفُه الجهميةُ إنما هو عدمٌ محض.

وهذا موضعُ الحكاية المشهورة (¬١) عن الشَّيخ العارف أبي جعفر الهمَذاني (¬٢) لأبي المعالي الجويني لما أخذ يقولُ على المنبر: كان الله ولا عرش، فقال: يا أستاذ، دَعْنا مِن ذكر العرش ــ يعني: لأن ذلك إنما جاء في السَّمع ــ, أخبِرنا عن هذه الضرورة التي نجدُها في قلوبنا، فإنه ما قال عارفٌ قطُّ: «يا الله» إلا وجدَ من قلبه ضرورةً تطلبُ العلوَّ لا تلتفتُ يمنةً ولا يَسْرة، فكيف ندفعُ هذه الضرورة عن قلوبنا؟ قال: فلطَمَ أبو المعالي على رأسه، وقال: حيَّرني الهمذاني! حيَّرني الهمذاني! ونَزَل.

Rujukan halaman ini: الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»، ج الكتاب، ص 66 (Shamela #303, hlm. urut 115)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.